حب الوالدين وأهميته على المدى البعيد

الحديث عن فضل الوالدين لا يمكن وصفه في سطور أو بعض الكلمات إلا اننا سنقوم عبر موقع وشات الخليج الحديث عن إن حب الوالدين في الطفولة لها فوائد كثيرة على المدى البعيد.يُبيِّن بحثٌ جديد أنَّ مُعاملةَ الطفل بحبٍّ وحنان، في مرحلة مُبكِّرة من حياته، من قِبل أحد الوالدين أو كليهما معاً قد يجعل منه أفضلَ تأقلماً في مراحل لاحقة.


وجدت الدراسةُ أنَّ الصغارَ الذين أقاموا ارتباطاً حميميَّاًَ مع واحد من الأبوين على الأقل كانوا أقلَّ ميلاً إلى المعاناة من مشاكل نفسيَّة أو سلوكيَّة عندما يصلون إلى مرحلة الدراسة، مُقارنةً مع الأطفال الذين لم يمرُّوا بمثل تلك العلاقات.


يبدو أنَّ تطويرَ علاقةٍ وثيقة خاصَّة مع أحد الوالدين تنتج عنه تلك الفوائد، ويُمكن أن تكونَ هذه العلاقةُ إمَّا مع الأمِّ أو مع الأب، وفقاً لباحثين من جامعة لوا. كما قال هؤلاء الباحثون إنَّ نتائجَ دراستهم تُقدِّم دليلاً إضافيَّاًَ حولَ تأثير الوالدين في مراحل مُبكِّرة من التطوُّر النفسي والعاطفي عند الطفل.

قال سانغاج كيم، الباحث في علم النفس: “هناك في الحقيقة فترةٌ مُهمَّة عندما يكون من الواجب على الأمِّ أو الأب تشكيل علاقة آمنة مع طفلهما، خلال أوَّل سنتين من حياته. تبدو هذه الفترةُ هامَّة بالنسبة للتطوُّر الاجتماعي والعاطفي عندَ الطفل. لذلك ينبغي على أحد الوالدين القيام بهذا النوع من (الاستثمار) العاطفي”.


ستلقي هذه النتائج وقعاً جيِّداً عند الأهل، لاسيَّما الأمَّهات الوحيدات والآباء الذين يمكثون معظمَ أوقاتهم في البيت، لسبب أو لآخر.


بحث كيم في العلاقات التي قامت بين 86 طفلاً بعُمر 15 شهراً مع أحد الوالدين, ثمَّ تابع حالات الأطفال لغاية عُمر الثامنة.


تفاجأ الباحثون عندما وجدوا أنَّ الصغارَ الذين كانوا على علاقة وثيقة مع كِلا الوالدين لم يحصلوا على فوائد نفسيَّة وعاطفيَّة إضافيَّة ضمن فترة الطفولة، مُقارنةًً بالصغار الذي أقاموا علاقةً وثيقة مع واحد من الوالدين فقط.


اقترح الباحِثون أنَّ هذا يُشير إلى أنَّ الارتباطَ الذي يفيض بالحنان والأمان مع واحد من الأبوين، على الأقل، كافٍ كي يُلبِّي حاجات الطفل إلى الأمان، ويَمنح أرضيَّة صلبة لحدوث تطوُّر عاطفي وسلوكي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *