“سبت لعازر”.. قصة عزير فى التوراة والإنجيل والقرآن

موقع وشات الخليج يستعد المسيحيون، هذه الأيام بالاحتفال بـ “أسبوع الآلام، والتى تبدأ بـ “أحد الشعانين” المعروف بـ “أحد السعف”، ويقدم “اليوم السابع” يوميا موضوعا مواكبا لأيام الأسبوع الأسبوع، يسرد فيها الأحداث والمناسك الدينية الخاصة بتلك الاحتفالات.

ويحتفل المسيحيون، اليوم، بما يطلق عليه سبت لعازر أو سبت الشعانين، وهو الذى يسبق أحد الشعانين مباشرة.

المناسبة

يمثل هذا اليوم ذكرى قيامة لعازر من القبر، كأحد معجزات “يسوع المسيح”، وذلك بعد أربع أيام من رقاده، حيث مات يوم الثلاثاء الذى يسبق أحد الشعانين، ويعتقد البعض أن قبر لعازر الأول لا يزال موضوع إكرام فى بلدة بيت عنيا قرب القدس التى تحمل حتى اليوم اسمه وتدعى بالعربية “العيزرية”.

وتستند الرؤى المسيحية حول سبت لعارز إلى النص الإنجيلى  “وكان رجل مريض وهو لعازر من بيت عنيا، من قرية مريم وأختها مرتا * فقال لهم يسوع عندئذ صراحة: قد مات لعازر* فلما وصل يسوع وجد أنه فى القبر منذ أربعة أيام* فلما سمعت مرتا بقدوم يسوع خرجت لاستقباله، فى حين أن مريم ظلت جالسة فى البيت* فقالت مرتا ليسوع: يا رب، لو: كنت ههنا لما مات أخى* ولكنى ما زلت أعلم أن كل ما تسأل الله، فالله يعطيك إياه* فقال لها يسوع: سيقوم أخوك* قال : أين وضعتموه؟ قالوا له: يا رب، تعال فانظر* فجاش صدر يسوع ثانية وذهب إلى القبر، وكان مغارة وضع على مدخلها حجر* فقال يسوع: ارفعوا الحجر! قالت له مرتا، أخت الميت: يا رب، لقد أنتن، فهذا يومه الرابع.*فرفعوا الحجر* قال هذا ثم صاح بأعلى صوته: يا لعازر، هلم فاخرج* فخرج الميت مشدود اليدين والرجلين بالعصائب، ملفوف الوجه فى منديل. فقال لهم يسوع: حلوه ودعوه يذهب. (فصل من إنجيل يوحنا11: 1و13و17و20و21و22و23و34و38و39و41و43و44 )”.

ويعتقد معتنقو “المسيحية” بأن لعازر هو صديق المسيح، واسمه عبرى مختصر أليعازر، ومعناه من يعينه الله، وهو من بيت عنيا بأورشليم، وكان يسكن مع أختيه مريم ومرثا، وقد قام المسيح بإحيائه من موته بعد عودته لأورشليم، حيث كان قد توفى قبلها بأربع أيام، وذلك استنادا لمخطوط دلاَّل حارة الروم (ق15): “اجتمعوا كلُّكم أيها المؤمنون، لنُسبح ربنا يسوع المسيح، الذى أقام لعازر، بقوة لاهوته، أقمنا بقوَّتك من ظلال الموت، مثل البار لِعازر، الذى أقمتَهُ بعد موته، أنتَ هو الطَّريق والحياة، يا يسوع المسيح الخالق، أنتَ هو الله مُعطى الحياة للعازر الصَّدَّيق، أنت هو القيامة، أقمت البار لِعازر، فنسألك أن تُنجينا من شدائدنا، وأعطنا معهُ نصيب، فلنذهب أيها المؤمنون إلى جبل الزيتون إلى بيت عنيا، لنرى البار لِعازر، ونُسبح بتراتيل، فلنُسبح ولنُمجد ونسجد للثالوث القدوس المساوى الدَّائم إلى الأبد، نُسبحه ونمجده ، أُطلب من الرب عنا، يا سيدى الأب البار، لعازر الأسقف، ليغفر لنا خطايانا”.

“لعاز فى الإسلام” – عزيز

ذكر القرآن قصة “عزير” وكذلك ورد اسمه فى بعض الأحاديث المنسوبة للنبى محمد عليه السلام، ورغم ذلك لا يثبت فى الإسلام أنه كان نبيا، والبعض يرون أنه من أنبياء بنى إسرائيل، لكن المشهور أنه رجل صالح أماته الله مائة عام ثم بعثه، وأنه جدد دين التوحيد لبنى إسرائيل وعلمهم التوراة بعد أن نسوها، يأتى ذلك وفقا للنص القرآنى فى المصحف الشريف ( أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِى خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِى هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) البقرة/ 259 .

لعازر فى اليهودية

هناك اعتقاد بأن يهود اليمن هم من نسبوا بنوة عزير إلى الله، ويظهر ذلك فى إحدى آراء ابن حزم الأندلسى التى تقول بأن هناك بعض من يهود اليمن يعتقدون أن عزيراً ما هو إلا ابن الله (مع أنه لم يعش فى اليمن.

 الطقوس

يعتبر المعتقد المسيحى أن يوم “سبت لعازر” أحد الأيام العظيمة التى يجب الاحتفال بها، لكنه ليس عيدا ولذلك يُصلى سنوى وليس صيامى كباقى أيام الصوم الكبير، كما يرفع البخور قبل أن تُقام الصلاة كالمعتاد فى الأيام السنوية، ويقام القداس الإلهى فتُصلى الساعات الثالثة والسادسة يُقال لحن “الليلويا فاى بيه بى”.

ومن قراءات ذلك اليوم العظيم حسب الرؤى المسيحية رسالة كورنثوس الأولى الإصحاح الثانى من 1 إلى 8 وهى كالآتى: “وأنا لما أتيت إليكم أيها الإخوة، أتيت ليس بسمو الكلام أو الحكمة مُناديا لكم بشهادة الله، لأنى لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً، وأنا كنت عندكم فى ضعف وخوف ورعدة كثيرة، وكلامى وكرازتى لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع، بل ببرهان الروح والقوة، لكى لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله، لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ولكن بحكمة ليست من هذا الدهر ولا من عظماء هذا الدهر الذين يبطلون.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *